تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
تلف المبيع .

حكم تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه

وأمّا تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه ، فهل يلحق بتلف المبيع فيما مرّ ، أو لا ؟ أو يفصّل بين ما إذا كان من النقد فلا يلحق ، وبين ما إذا كان من العروض ، فيلحق تلفه قبل القبض حكم تلف المبيع قبل القبض ، وذلك لأنّ في الثاني يصدق « المبيع » على كلّ من العوضين ، ويصدق « البائع » عليهما ، وكذا « المشتري » كما مرّ في محلّه « 1 » ؛ فإنّ « البيع » مبادلة مال بمال ، أو تمليك عين بعوض ، وهما صادقان على كلّ من العوضين ؟ فإذا باع ناقة بجمل ، أو بادلها به ، يصدق على كلّ منهما عنوان « المبيع » وكان كلّ من المتعاملين بائعاً ومشترياً ، فلا ينبغي الإشكال في صدق النبوي « 2 » عليهما ، وثبوت الحكم لهما . والمعاملات الواقعة في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومصره ، لو لم تكن جميعها من مبادلات الأعيان بالأعيان ، فلا إشكال في أنّها كانت متعارفة وشائعة ؛ بحيث لم يكن ينقدح في ذهن السامع من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه . . . » « 3 » إلّا عموم الحكم لطرفي المبادلة ؛ لعدم تعارف البيع بالأثمان ، ولا سيّما في عصر صدور الحديث .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 266 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 585 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 585 .