تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وإن قلنا بانصراف الدليل - على فرض إطلاقه - عن إتلاف المشتري صاحب السلعة ، وإن لم نقل : بانصرافه عن إتلاف الأجنبيّ أو البائع ، فعلى المشتري الثمن المسمّى ، وليست على البائع غرامة . ومع الشكّ في ذلك ، يكون مقتضى الأصول بقاء العقد ، وبقاء العين ملكاً للمشتري ، والثمن ملكاً للبائع . والظاهر انصراف الدليل عن إتلاف المشتري ، ورواية عقبة وردت في إتلاف الأجنبيّ ، ولا يمكن إلغاء الخصوصية ، لأنّ له خصوصية ، فالحكم بسقوط الضمان الذي نفي عنه الخلاف ، في محلّه .

حكم إتلاف البائع للمبيع

وممّا ذكر يظهر الحال في إتلاف البائع ؛ فإنّه مع القول بانصراف النبوي عن الإتلاف ، فعلى البائع غرامة مال المشتري ، وعليه ثمن المبيع ، ومع القول بعدمه ينفسخ العقد قبل الإتلاف ، فلا غرامة عليه ، وإنّما عليه الثمن المسمّى للمشتري ، ومع الشكّ يعمل على مقتضى الأصول المتقدّمة . وأمّا القول باجتماع السببين ؛ سبب إتلاف مال الغير ، وسبب الانفساخ « 1 » ، فضعيف ؛ لامتناع اجتماعهما ، لأدائه إلى اجتماع النقيضين ؛ أيالانفساخ وعدمه ، والتردّد بين هذا وذاك ممكن ، لكن يرجع معه إلى الأصول كما تقدّم . والظاهر انصراف النبوي عن إتلاف البائع أيضاً ، ورواية عقبة في إتلاف
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 276 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق‌الأصفهاني 5 : 393 .