وإن كان للالتزام الضمني من المتعاقدين ، فلا شبهة في عدم الالتزام - على فرضه - إلّابالنسبة إلى العوضين ، لا قيمتهما ، أو مثلهما ، مع أنّ الالتزام المذكور لا أساس له .
وما قد يقال : من أنّ هذا الالتزام ليس إلّاللتحفّظ على ماله ؛ لئلّا يذهب هدراً خارجاً مع عدم تسلّم عوضه ، وهذا المعنى موجود في القيمة ، وهي في الحقيقة مالية ماله ، وبها العبرة في المعاملات ، لا بأشخاص الأموال « 1 » .
لا يرجع إلى محصّل ، لا لمجرّد منع أصل الالتزام ، بل لأنّه مع تسليمه لا التزام إلّا بالنسبة إلى العوضين ، وأمّا بالنسبة إلى المالية ، فمن الضروري أن لا التزام بالمالية المشتركة بين العين وغيرها .
والالتزام بالقيمة في عرض الالتزام بالعين - على نحو يلزم منه الجمع بين العين وبدلها أو التخيير بينهما - ممّا هو ظاهر الفساد .
والالتزام بها في طول الالتزام بالعين ؛ بأن يلتزم كلّ على ردّ العين ، وعلى فرض عدمه على ردّ بدلها ، ممّا لا ينبغي التفوّه به ، ولا دليل على ثبوت حكم المبدل للبدل ، فالأقوى عدم جواز الحبس .
وممّا مرّ ظهر حال ما لو كان إتلاف البائع ، بعد ما قبض المشتري بغير إذنه ، وكان له الاسترداد ، حيث إنّ إتلافه وقع بعد القبض ، فلا يشمله النبوي « 2 » بل تكون عليه الغرامة للمشتري ، وعلى المشتري الثمن المسمّى ، هذا كلّه في
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 395 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 585 .