الأجنبيّ ، وإلغاء الخصوصية مشكل أو ممنوع ، والحكم على خلاف القاعدة ، لا بدّ فيه من أن يقتصر على مورده .
وهل للمشتري حينئذٍ خيار الفسخ ؛ لتعذّر تسليمه ؟
الظاهر ذلك ؛ فإنّ خيار تعذّر التسليم عقلائي ، ولا فرق فيه بين وجود العين وتلفها .
وتوهّم : اختصاص الخيار بمورد إمكان التسليم في نفسه ، وعدم التمكّن منه فعلًا « 1 » في غير محلّه .
وأمّا إتلاف الأجنبيّ ، فمع الغضّ عن رواية عقبة أو الإشكال في سندها ، يكون الحكم كما مرّ ، وأمّا مع النظر إليها ، والقول : بجبر سندها بعمل الأصحاب ، فينفسخ العقد ، كما لو تلف قبل القبض .
عدم جواز حبس القيمة المضمونة إلى دفع المشتري للثمن
ثمّ إنّه في كلّ مورد تكون للمشتري القيمة على البائع ، هل له حبس القيمة على الثمن ، كما له حبس العين ، أم لا ؟
الأقوى العدم ؛ لعدم الدليل عليه ، فإنّ جواز الحبس إن كان لحكم العقلاء به في طرفي المعاوضة ، فلا شبهة في أنّ القيمة ليست طرفاً ، وما وقع في بعض الكلمات : من وقوع العقد على العين بشؤونها « 2 » غير مرضيّ ، قد مرّ الكلام فيه في محلّه « 3 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 394 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 318 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 483 - 487 .