تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
التالف ملكه ، فلا بدّ من الاقتصار على مورد التعبّد ، فليس للبائع الانتفاع بالتالف ، ولا يجب عليه تجهيز العبد الذي مات قبل القبض ، بل يكون ذلك للمشتري ، وذاك عليه . ثمّ إنّ الضمان المعاوضي المذكور ، ليس من الحقوق القابلة للإسقاط ؛ فإنّ انفساخ العقد ورجوع العوضين - سواء قلنا : بانفساخه حقيقة أو حكماً - من الأحكام الشرعية غير القابلة للإسقاط والإبراء والنقل ؛ ممّا يجري في الحقوق ، كما أنّ اشتراط عدم الانفساخ عند التلف ، مخالف للشرع ، فلا نفوذ له . ثمّ إنّ الرافع لهذا الضمان هو القبض ، وهو - كما مرّ « 1 » - عبارة عن الاستيلاء على المبيع والاستقلال به ، لا جعله في قبضة البائع ، فالتخلية بلا حصول استيلاء للقابض ، ليست بقبض ، ومعه يصدق القبض عرفاً بلا إشكال . وقد قامت القرينة في النبوي « 2 » على أنّ القبض ليس بالمعنى الحقيقي ؛ وهي عموم الحكم لكلّ مبيع ، ومنه الدار ، والبستان ، ونحوهما ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ القبض - أيالاستيلاء عليه - رافع للضمان .

المراد بالنبوي هو التلف العرفي ولو مع عدم إقباض البائع

ثمّ إنّ المراد ب « التلف » في النبوي هو التلف العرفي ، وتشهد به رواية عقبة « 3 » ، فيشمل الغرق والسرقة ونحوهما ؛ ممّا يعدّ عند العرف تلفاً ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 559 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 585 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 586 .