ولو استشكل في ذلك ، فلا أقلّ من كونها شاهدة على أنّ الظاهر المتفاهم من النبوي « 1 » والرواية « 2 » عرفاً عند أهل اللسان والتحقيق ، هو الضمان المعاوضي .
انفساخ العقد حقيقة آناً ما قبل التلف
ثمّ على القول بالضمان المعاوضي اللازم منه رجوع الثمن إلى المشتري ، فهل ينفسخ العقد حقيقة آناً ما قبل التلف كما هو المشهور « 3 » ، أو من الأصل « 4 » ، أو يكشف التلف عن بطلان العقد رأساً ؛ بأن تكون صحّته مشروطة بعدم التلف قبله ؟
أو لا يكون هنا انفساخ ، ولا بطلان حقيقة ، بل الشارع تعبّد بأحدهما حكماً ، فحكم بأ نّه بحكم الانفساخ آناً ما قبل التلف ، أو من الأصل ، أو تعبّد بترتيب آثار البطلان رأساً ؟
والأوجه من بين الاحتمالات ، ما هو المعروف بين الأصحاب ؛ لأنّ حمل النبوي والرواية على التعبّد ، وترتيب الآثار ، خلاف ظاهرهما ، ويحتاج إلى الدعوى المعتبرة في المجاز .
والبطلان من الأصل ؛ بدعوى الاشتراط والتقيّد ، مخالف لإطلاق أدلّة صحّة البيع ونفوذه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 585 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 586 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 19 : 75 - 78 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 309 ؛ المكاسب ، ضمن تراثالشيخ الأعظم 19 : 271 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 112 ؛ انظر مفتاح الكرامة 14 : 309 .