التلف ، فيستفاد منه الضمان المعهود في غير محلّها ؛ لأنّ الرجوع إليه يؤكّد قول المشهور .
ورواية عقبة ظاهرة كالصريحة ، في أنّ السرقة من مال البائع ، ودعوى أنّ السؤال عن الضمان المعهود ؛ لعدم احتمال السائل أنّ التلف من مال البائع ، بعد خروجه عن ملكه تخرّص .
بل يمكن أن يقال : إنّ اشتهار النبوي الظاهر في أنّ التلف من مال البائع ، أوجب السؤال ، فلا عذر في ردّ الظاهر الذي هو كالصريح - في أنّ السرقة من مال البائع - بالاحتمال الذي يمكن أن يكون مرجوحاً .
ودعوى : عدم إمكان الانفساخ بلا سبب مدفوعة بأنّ الأسباب في الاعتباريات ، هي موضوعات للاعتبار العقلائي أو الشرعي ، وليست أسباباً تكوينية ، فلا مانع من كون التلف ، موضوعاً لاعتبار الشارع انفساخ العقد آناً ما قبل التلف ، أو لحكمه بانفساخه قبل تلفه ، ولا يحتاج إلى سبب تكويني .
والتأييد بروايات خيار الحيوان في غير محلّه ، وقد ذكرنا في البحث حول التلف في زمان الخيار شطراً وافياً من الكلام ، يستفاد منه عكس ما ذكر من التأييد « 1 » .
ولا ينبغي الإشكال ، في أنّ الضمان المعاوضي ، كان مشهوراً من زمن شيخ الطائفة قدس سره إلى الأعصار المتأخّرة من غير نكير ، وهي شاهدة على أنّهم أخذوا الحكم من الشارع الأقدس يداً بيد .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 484 - 490 .