وبدعوى : أنّ الإجماعات المدّعاة « 1 » - على فرض اعتبارها ، والغضّ عن أنّها ليست حجّة في مثل المسألة التي ورد فيها النبوي المشهور ، والرواية المتقدّمة ، وتمسّك الأصحاب بهما - إنّما انعقدت على العنوان المأخوذ في النبوي ، الذي قلنا : بظهوره في ضمان اليد .
وأمّا التفريع في بعض العبارات ؛ بأ نّه يرجع إلى ثمنه « 2 » ، فلم ينعقد عليه إجماع ، مضافاً إلى عدم إمكان الانفساخ بلا سبب ، وليس التلف - ولا آناً ما قبله - من أسبابه .
فلابدّ من التخلّص عن الأمر المحال - أيكون مالية الشيء بعد تلفه وملكيته من البائع - بالحمل على تعبّد شرعي ، وهو كما يحتمل أن يكون بالانفساخ ، يحتمل أن يكون بالضمان ، وأنّ خسارته من ماله مثلًا أو قيمة .
ويمكن تأييده بالروايات الواردة في خيار الحيوان ؛ بأنّ التلف في زمان الخيار ، مضمون على البائع ، حيث كان في بعضها :
« أنّ الضمان على البائع » « 3 »
وهو ظاهر في الضمان المعهود .
وفي بعضها « 4 » كان التعبير عين ما في النبوي ، فيحمل على الضمان
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 14 : 306 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 270 .
( 2 ) - المبسوط 2 : 86 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 306 .
( 3 ) - الكافي 5 : 169 / 3 ؛ وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الفقيه 3 : 127 / 555 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 67 / 288 ؛ وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 5 .