تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
المعهود ، ويستفاد منه حكم المقام ، هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ لهذا الاحتمال أو القول . ويرد عليه : أنّ شمول دليل اليد للمورد ممنوع ، بعد فرض أنّه لم يصدر منه الإفراط ولا التفريط ، ولم يماطل في القبض الواجب عليه ، فإنّه حينئذٍ محسن بحفظه ، لا سبيل عليه ، ولأنّه أمانة شرعية في يده ، بل دليل اليد منصرف عن مثله بلا شبهة ، فالقاعدة تقتضي عدم ضمان اليد . وأمّا النبوي ، فلا شبهة في ظهوره في رجوع الضمير إلى المبيع ؛ فإنّه موضوع للسؤال عن أنّه إذا تلف فما حكمه ؟ وسيق الكلام لبيان حكمه فالإرجاع إلى التلف تكلّف بلا قيام قرينة ، بل مع القرينة على خلافه تعسّف . مع أنّه على هذا الفرض ، ظاهر في أنّ التلف وقع من ماله ؛ أيماله تلف ، وحمله على لزوم الجبران بمال آخر ، وأنّ عليه جبران خسارته ، تكلّف ، بل على هذا الاحتمال ، يرفع الإشكال عن ظاهر الكلام ؛ حيث يوهم أنّ المبيع حال التلف مال . فلو أرجعنا الضمير إلى التلف المستفاد من الفعل ، يستفاد ما عليه المشهور بلا ورود إشكال عليه ؛ فإنّ مفاده حينئذٍ « أنّ كلّ مبيع تلف ، يكون تلفه من مال بائعه » وهو ظاهر في وقوعه على ماله ، لا كونه حال التلف ماله . بل يمكن دعوى لزوم الإرجاع إليه ؛ لقيام القرينة العقلية على عدم صحّة الرجوع إلى المبيع ، ولا مرجع بعده إلّاالتلف المستفاد من الفعل ، فيكون النبوي ظاهراً في القول المعروف . فدعوى : أنّ عدم إمكان الرجوع إلى المبيع ، دليل على الرجوع إلى
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 588 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )