والعرف ، وإن استعمل في البرّ أيضاً « 1 » ، فحينئذٍ تكون رواية المنع مخالفة لفتوى الشيخ رحمه الله أيضاً .
والحمل على خصوص البرّ « 2 » بلا وجه ، مع أنّه على فرضه ، يكون أخصّ من مدّعاه ، إن كان مدّعاه مطلق الجنس الربوي .
وأمّا رواية علي بن جعفر قال : سألته عن رجل ، له على آخر تمر أو شعير أو حنطة ، أيأخذ بقيمته دراهم ؟
قال :
« إذا قوّمه دراهم فسد ؛ لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم ، فلا يصلح دراهم بدراهم » « 3 » .
ففيها : - مضافاً إلى كونها خلاف القواعد ، ومعارضتها بغيرها - أنّ ظاهر قوله عليه السلام :
« لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم ، فلا يصلح دراهم بدراهم »
ممّا لم يعمل به أحد ، مع أنّها ليست فيها دلالة على منع خصوص صورة التفاضل .
على أنّ ظاهرها لا يخلو من اضطراب ؛ فإنّ ظاهر السؤال أنّ التمر أو الشعير أو نحوهما ، على عهدة الرجل ، وهذا أعمّ من أن كان اشتراها بالدرهم ، فالجواب أخصّ من السؤال .
إلّا أن يحمل على أنّ ما يشترى بالدراهم ، لا يجوز فيه ذلك ، وإن لم
هامش
( 1 ) - راجع ما يأتي في الصفحة 608 .
( 2 ) - انظر الصحاح 5 : 1974 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 171 ؛ مستند الشيعة 1 : 202 .
( 3 ) - مسائل علي بن جعفر : 123 / 82 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 30 / 129 ؛ وسائل الشيعة 18 : 308 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 11 ، الحديث 12 .