ثبوت استناد المشهور إليها ثانياً ، واحتمال كون قوله عليه السلام :
« إذا كان بالخيار . . . »
إلى آخره ، هو الرضا بالبيع ، كما صرّح بذلك في رواية « قرب الإسناد » « 1 » في نفس تلك المسألة ، واحتمال أن يكون البيع والشراء في مكان واحد بالاشتراط ؛ للتخلّص عن الربا ، كما لعلّه المتعارف عند آكلي الربا المريدين للتمشّي في عملهم مع الشريعة بتخيّلهم ، وقد وقع في رواية الشيباني ما يظهر منه أنّ نحو ذلك من الربا « 2 » ، فراجع - تكون أخصّ من المدّعى .
والتفصيل بين البيع في مكانه وغيره ، ممّا لا قائل به ظاهراً ، فالرواية مهجورة بظاهرها ، وكيف كان ، لا يمكن رفع اليد عن القواعد بمثلها .
ومن هنا يظهر الحال في رواية « قرب الإسناد » بل احتمال التخلّص من الربا فيها أقرب .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 544 - 545 .
( 2 ) - وهي ما عن يونس الشيباني ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يبيع البيع والبائع يعلم أنّه لا يسوى والمشتري يعلم أنّه لا يسوى إلّاأنّه يعلم أنّه سيرجع فيه فيشتريه منه . قال : فقال : « يا يونس إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لجابر بن عبداللَّه : كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثهم الذلّ ، قال : فقال له جابر : لا بقيت إلى ذلك الزمان ، ومتى يكون ذلك بأبي أنت وامّي ؟ قال : إذا ظهر الربا يا يونس ، وهذا الربا فإن لم تشتره ردّه عليك ؟ قال : قلت : نعم ، وقال : فلا تقربنّه فلا تقربنّه » .
تهذيب الأحكام 7 : 19 / 82 ؛ وسائل الشيعة 18 : 42 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 5 .