يشتر بها فعلًا ، كما لا يبعد أن يكون الظاهر من قوله عليه السلام :
« لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم »
هو ذلك ، وعليه فيكون الخبر مهجوراً بلا شبهة ، فلا بدّ من ردّ علمه إلى أهله .
حكم ما لو باع شيئاً بشرط أن يبيعه منه
بقيت صورة أخرى ؛ وهي ما إذا باع شيئاً بشرط أن يبيعه منه ، وقد نسب إلى المشهور بطلانها « 1 » ، والشهرة غير ثابتة ، وعلى فرض الثبوت ، لا تكون حجّة في المسألة التي ورد فيها النصّ ، وتمسّك فيها الأصحاب به تارة « 2 » ، وبلزوم الدور أخرى « 3 » ، وبعدم القصد ثالثة « 4 » ، وبإمكان دعوى عدم عقلائية تلك المعاملة رابعة .
ونقول : أمّا الدور بأن يقال : ملكية كلّ من المشتري والبائع ، تتوقّف على ملكية الآخر ، فهو واضح الدفع ؛ فإنّ الشرط ليس بمعنى التعليق ، كما هو واضح .
وقد يقال : إنّ الشرط إذا كان بنحو شرط النتيجة ، كان محالًا ؛ لأنّ مقتضى العقد المشروط بشرط النتيجة ، حصول مضمونهما معاً عند تمامية الإيجاب
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 232 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 19 : 127 - 128 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 235 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 251 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 232 .
( 4 ) - غاية المراد 2 : 78 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 234 .