والقبول ، ويستحيل دخول المبيع في ملك المشتري وخروجه عنه إلى البائع ؛ في آنٍ واحد ، وكذا دخوله في ملكهما معاً في آنٍ واحد ؛ فإنّ لازم الأوّل اجتماع النقيضين ، ولازم الثاني اجتماع الضدّين « 1 » .
وفيه : - مع الغضّ عمّا في عدّه الأوّل من اجتماع النقيضين ، مع أنّه أيضاً من قبيل الضدّين ؛ إذ نقيض الدخول عدمه ، لا الخروج - أنّ شرط النتيجة في المقام هو شرط الانتقال ، ولا يعقل ذلك الشرط إلّاإذا كان المراد الانتقال منه بعد الانتقال إليه .
فقوله : « بعتك بشرط أن ينتقل المبيع إليّ » يرجع إلى أنّه بعد الانتقال إليك ينتقل إليّ ، فالانتقال الأوّل موضوع الانتقال الثاني ، فلا يلزم المحال .
نعم ، مثل هذا القرار والشرط ، خارج عن الشروط العقلائية ، إلّاأن يفرض في مورد جهة عقلائية .
وأمّا دعوى عدم القصد فغير مسموعة ؛ إذ المراد بهذا الشرط ليس شرط بيعه فوراً ، فلا مانع من تعلّق القصد به وهو واضح .
ومنه يظهر النظر في دعوى عدم عقلائيته ، مع أنّه قد يكون في شرط البيع فوراً ، أغراض عقلائية .
فالعمدة في المقام بعض النصوص ، كرواية الحسين بن المنذر المتقدّمة « 2 » .
وهي - مع ضعفها « 3 » ، وعدم ثبوت الجابر ؛ لعدم ثبوت الشهرة أوّلًا ، وعدم
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 360 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 544 .
( 3 ) - رواها الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عنابن أبي عمير ، عن حفص بن سوقة ، عن الحسين بن المنذر . والرواية ضعيفة لأجل جهالة الحسين بن المنذر ، فإ نّه لم يرد بشأنه شيء من الجرح أو التعديل .
انظر رجال الطوسي : 131 / 24 ، و : 182 / 58 ؛ تنقيح المقال 1 : 346 / السطر 5 .