قال :
« إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » .
وعن علي بن جعفر في كتابه مثلها ، إلّاأنّه قال : بعشرة دراهم إلى أجل ، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم بنقد « 1 » .
فإنّها تدلّ على جواز الاشتراء بالنقيصة .
إلّا أن يقال : إنّها لا تنافي قول الشيخ رحمه الله ؛ فإنّه قال : بعدم جواز الاشتراء بنقصان ؛ فيما إذا حلّ الوقت ، والرواية - على ما في « كتاب علي بن جعفر » - أجنبيّة عن قوله ، وعلى ما في « قرب الإسناد » ظاهرة في النقد ، مع أنّ الظاهر صحّة ما في الكتاب .
مضافاً إلى أنّ الاختلاف المذكور ، يسقط الاستدلال بهما على ردّ الشيخ رحمه الله .
وأمّا رواية يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة ، فيأتي الكلام فيها « 2 » ، فالعمدة في الباب هي الأدلّة العامّة كتاباً وسنّةً .
الروايات الدالّة على عدم جواز بيع المبتاع بالثمن المؤجّل
وليس مقابل الأدلّة العامّة المجوّزة إلّارواية خالد بن الحجّاج ، وعبد الصمد ابن بشير ، ولم يتمسّك بهما الشيخ رحمه الله للصورة المبحوث عنها ، بل تمسّك بهما في « الاستبصار » لصورة أخرى ؛ هي بيع الطعام بتأخير ، واشتراء الطعام عند حلول الأجل ، وقد حمل الطعام على الجنس الربوي ، حيث ادّعى لزوم الربا ،
هامش
( 1 ) - مسائل علي بن جعفر : 127 / 100 ؛ قرب الإسناد : 267 / 1062 ؛ وسائل الشيعة 18 : 43 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 6 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 546 - 547 .