سلطنة البائع على المطالبة متى شاء ؟
أو أنّها بيع خاصّ مقابل النقد ، لا بمعنى تقييد وتخصيص للثمن ؛ بأن يكون المملوك الثمن المؤجّل ، أو الثمن رأس الأجل ، كما قال به بعض أهل التحقيق « 1 » ، بل بمعنى تقييد نفس القرار المعاملي ، فالبيع نسيئة صنف من البيع مقابل النقد ، لا أنّهما شرطان فيه ، أو قيدان في الثمن .
الظاهر العرفي هو ثاني الاحتمالين ، ويترتّب عليه لزوم التزام كلّ من البائع والمشتري بالقرار الواقع بينهما ، فكما ليس للبائع مطالبة المشتري قبل الأجل ؛ لأنّه خلاف القرار ، كذلك ليس للمشتري إلزامه بالقبول قبله ؛ لأنّه خلاف القرار بينهما .
ومجرّد كون القرار في الغالب لنفع المدين ، لا يوجب جواز إلزام البائع ، ولا وجوب قبوله على خلاف القرار .
نعم ، لو قلنا : بأنّ النسيئة بيع متضمّن لشرط تأجيل الثمن ، أو شرط عدم مطالبة البائع ، فالظاهر - مع عدم قرينة خارجية - أنّ المشروط له هو المدين ، وله حقّ التأخير وله إسقاط حقّه ، والبائع ليس له حقّ بوجه ، فلو أسقط حقّه صار البيع كالحالّ ، وسيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية « 2 » .
هذا ، وأمّا الوجوه التي ذكروها فليست مرضيّة ، مثل ما عن « التذكرة » : من أنّ
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 268 - 269 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالأصفهاني 5 : 342 و 343 - 344 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 524 .