التعجيل فيه منّة « 1 » فإنّه غير مطّرد ، بل في الغالب ليس كذلك .
وأمّا ما قيل في جوابه : من أنّ التعجيل في وفاء ماله « 2 » .
ففيه : أنّ ذلك أيضاً قد تكون فيه منّة ؛ لعدم استحقاقه التعجيل .
ومثل ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ التأجيل كما هو حقّ للمشتري ، يتضمّن حقّاً للبائع ؛ من حيث التزامه لحفظ ماله في ذمّته ، وجعله إيّاه كالودعي ؛ فإنّ ذلك حقّ عرفاً « 3 » .
فإنّه ممنوع ؛ أمّا بناءً على ما ذكرناه في ماهية النسيئة ، فلمنع ثبوت حقّ للمشتري ، فضلًا عن البائع ، ولو فرض اعتبار حقّ للمشتري ، فإثبات حقّ للبائع ممنوع ؛ ضرورة عدم التزامه للحفظ ، بل البيع لا يقتضي إلّاثبوت المال في ذمّته مؤجّلًا ليس إلّا .
وأمّا بناءً على كون النسيئة متضمّنة لشرط التأجيل ، فلأنّ الشرط لا يقتضي إلّا ثبوت حقّ للمشروط له ؛ وهو المشتري ، وليس البيع ولا الشرط المذكور ، متضمّنين لشرط زائد ، أو حقّ كذلك .
عدم سقوط التأجيل بالإسقاط
ثمّ إنّه على ما ذكرنا في النسيئة : من أنّها قرار خاصّ ، لا قرار وشرط ، لا يصحّ إسقاط التأجيل ؛ لأنّه ليس حقّاً حتّى يصحّ إسقاطه ، ولا شرطاً حتّى
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 353 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 212 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 341 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 212 .