العقد في ذلك ، بل التأجيل لو لم يكن حقّاً ، فلا موضوع لإسقاطه وإن كان العقد غير لازم ، ويستند العدم إلى عدم المقتضي ، لا إلى وجود المانع .
ولو كان حقّاً للمشروط له ، جاز إسقاطه وإن كان العقد لازماً ، وقد تقدّم أنّه على فرض ثبوت الحقّ ، فإنّما هو للمشروط له ؛ وهو المشتري فقط « 1 » ، مع عدم القرينة على خلاف ذلك ، كما هو المفروض .
ومنها : قوله : إنّ لصاحب الدين حقّاً ، ولذا لم يجب عليه القبول ، فإنّه قد تقدّم عدم ثبوت الحقّ له ، وأمّا عدم وجوب القبول ، فلا يدلّ على ثبوت الحقّ ؛ إذ يمكن أن يكون لأجل عدم الدليل على وجوبه ، وسيأتي الكلام فيه « 2 » .
ومنها : قوله : لو تقايلا في الأجل فإنّه يصحّ ، إذ قد عرفت آنفاً ما فيه .
وأمّا ما عن « التذكرة » : من أنّ الأجل صفة تابعة ، فلا يستقلّ بالسقوط « 3 » ، كما لا يستقلّ بالثبوت فالظاهر منه أنّ الأجل صفة للثمن ، فوقع البيع بعشرة مؤجّلة ، نظير الوصف للمبيع ، كما لو باع فرساً عربياً مثلًا بكذا ، فيكون تابعاً ثبوتاً وسقوطاً ، غير قابل للانحلال إلى أمرين .
وفيه : منع كونه صفة للثمن ، بل النسيئة معاملة خاصّة ، فيها تأجيل الثمن ، فالإشكال من ناحية وحدة القرار وعدم الانحلال ، لا من ناحية التبعية .
مع أنّ عدم الاستقلال في الثبوت ، لا يلزم منه عدمه في السقوط ؛ فإنّ الخيار
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 522 - 523 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 527 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 258 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 213 - 214 .