يصحّ الإعراض عنه ، بناءً على ما أشرنا إليه في بعض المباحث ؛ من صحّته « 1 » .
بل جريان التقايل في التأجيل محلّ إشكال ؛ لأنّ النسيئة لا تنحلّ إلى قرارين ، بل هي قرار خاصّ تصحّ الإقالة فيها في أصلها ، لا في خصوصيتها ، وحديث الانحلال في بعض المعاملات ، مخصوص بموارد يوافق فيها العرف عليه ، فالبيع النقدي لا ينحلّ إلى بيع ، وكونه نقداً ، وكذا النسيئة .
نعم ، لا مانع من توافقهما على أخذ الثمن نقداً ، لكن لا تصير بذلك غير مؤجّلة .
وعلى الاحتمال الآخر يصحّ الإسقاط ، ويصير حالًاّ .
ولو شككنا في أنّ النسيئة من قبيل الشرط الضمني القابل للإسقاط ، أو من قبيل الخصوصية القابلة للتقايل ، أو على نحو لا يجري فيه ذلك ، ولا ذاك ، فأصالة عدم ثبوت الحقّ ، أو الشرط الضمني ، أو الخصوصية ونحوها ، غير جارية ، لكن أصالة بقاء النسيئة بحالها ، وأصالة بقاء التأجيل ونحوهما ، لا مانع من جريانها .
وبما ذكرناه يظهر ما في محكيّ « جامع المقاصد » في عدم صحّة الإسقاط :
من أنّه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم ، فلا يسقط ، ولأنّ في الأجل حقّاً لصاحب الدين ، ولهذا لم يجب عليه القبول قبل الأجل ، أمّا لو تقايلا في الأجل فإنّه يصحّ « 2 » ، انتهى .
فإنّ فيه مواقع للنظر :
منها : قوله : قد ثبت التأجيل في العقد اللازم فلا يسقط ، فإنّه لا دخل للزوم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 358 .
( 2 ) - جامع المقاصد 5 : 41 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 213 .