فقال : إنّ ثمنها كذا وكذا يداً بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرةً ، فخذها بأيّ ثمن شئت ، وجعل صفقتها واحدة ، فليس له إلّاأقلّهما وإن كانت نظرةً » .
قال :
« وقال عليه السلام : من ساوم بثمنين ؛ أحدهما عاجلًا ، والآخر نظرةً ، فليسمّ أحدهما قبل الصفقة » « 1 » .
وفي الثانية : عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : أنّ علياً عليه السلام قضى في رجل باع بيعاً واشترط شرطين ؛ بالنقد كذا ، وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقلّ الثمنين ، وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلّاأقلّ النقدين إلى الأجل الذي أجّله بنسيئة « 2 » .
والظاهر منهما : أنّ المراد من مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا تحلّ صفقتان في واحدة »
أو قوله عليه السلام :
« نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن شرطين في بيع »
أو
« بيعين في بيع »
هو البيع بثمنين حالًاّ ونظرةً ، ويظهر من جميعها - ولو بردّ بعضها إلى بعض - أنّ المراد هو الإيجاب بثمنين حالًاّ بكذا ، ونسيئة بكذا ، ولحوق القبول به كذلك من غير تعيين .
وقوله في رواية محمّد بن قيس :
« إنّ ثمنها كذا وكذا يداً بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة ، فخذها بأيّ ثمن شئت ، وجعل صفقتها واحدة »
وإن كان يوهم أنّ الأخذ هو قبول أحدهما معيّناً ، لكنّه غير صحيح :
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 206 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 47 / 201 ؛ وسائل الشيعة 18 : 36 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 53 / 230 ؛ وسائل الشيعة 18 : 37 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 2 .