فعن « الناصريات » : إنّ المكروه أن يبيع بثمنين ؛ بقليل إن كان الثمن نقداً ، وبأكثر إن كان نسيئة « 1 » .
لكنّ الظاهر : أنّه لا يريد الإنشاء التعليقي ، بل يريد ما هو المعروف بينهم ، ويشهد له قول « الغنية » المتقدّم ذكره « 2 » ، فإنّه مع ذكر التعليق تصريحاً ، مثّل بما لا يكون فيه تعليق اصطلاحي .
وكيف كان : لو فرض الإيجاب على نحو التعليق ؛ بأن قال : « بعتك بعشرة إن كان نقداً ، وبعشرين إن كان نسيئة » وقع باطلًا بلا إشكال .
ولعلّ ما في « الناصريات » وما في « الغنية » [ وما ] عن الإسكافي من قوله في تفسير النبوي :
« لا تحلّ صفقتان في واحدة » « 3 »
وذلك بأن يقول : « إن كان بالنقد فبكذا ، وإن كان بالنسيئة فبكذا » « 4 » فرع آخر ، ومن محتملات قوله صلى الله عليه وآله وسلم .
وأمّا الصورة التي جعلها بعضهم من صور المسألة ؛ أيمسألة البيع بثمنين ، وهي البيع بثمن حالًاّ ، وشرط زيادة إلى شهر مثلًا « 5 » فهي أجنبيّة عن المسألة ، وعن كلام الفقهاء ، وعن النصوص ؛ ضرورة أنّه ليس بيعين بثمنين كما هو المبحوث عنه في كلامهم ، ولا بيعين في بيع ، أو صفقتين في واحدة ،
هامش
( 1 ) - مسائل الناصريات : 365 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 512 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 13 : 313 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 4 ) - انظر مختلف الشيعة 5 : 151 ؛ جواهر الكلام 23 : 103 .
( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 339 .