والظاهر منه أيضاً قبولهما معاً ، ولعلّ هذا فرع آخر غير الفرع المعروف ، وإن كان بحكمه في البطلان ، لا أنّه تفسير لقولهم : « لو باع بثمن حالًاّ ، وبأزيد منه مؤجّلًا » فإنّ الظاهر منه هو الفرض المتقدّم ، الذي قال عنه في « الدعائم » : فقال قوم . . . إلى آخره .
وكيف كان : فالإيجاب تخييراً باطل ، بل غير معقول ، كالإيجاب ترديداً ؛ فإنّ النقل الإنشائي بهذا أو هذا - كنقل هذا أو هذا - لا يعقل تحقّقه واعتباره .
ونحن وإن قلنا في الواجب التخييري : إنّه بعث إلى هذا تعييناً ، وإلى ذاك كذلك ، وتخلّل بينهما لفظة « أو » لإفهام المخاطب تخييره بينهما « 1 » ، لكن جريان ذلك في مثل النقل الإنشائي مشكل ، بل ممنوع .
ففي مثل ذلك ، لو قبل أحدهما المعيّن لا يقع صحيحاً ؛ لبطلان الإيجاب كذلك ، بل عدم معقولية النقل الكذائي ولو إنشاءً ، فضلًا عمّا إذا قبلهما معاً .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ في المسألة التي هي محطّ البحث تبعاً للنصّ « 2 » صورتين :
إحداهما : وهي المعروفة ، ما لو باع بثمن حالًاّ ، وبأزيد منه مؤجّلًا ، لا بنحو التخيير .
وثانيتهما : ذلك الفرض بنحو التخيير .
وربّما تتوهّم من كلام بعضهم صورة أخرى ، وهي الإنشاء على نحو التعليق ،
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 73 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 36 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 .