وكيف كان : لا يكون شرط التعجيل ، من الشرط المجهول الموجب للبطلان ؛ لأنّه أمر عرفي يحمل الشرط عليه ، وفي مثله لا يكون غرراً عرفاً .
وإن شئت قلت : إنّ التعجيل على فرض كونه ذا مراتب ، محمول على التعجيل في أوّل الأزمنة ؛ أيالتعجيل في التعجيل ، فإنّ أصله ثابت بلا شرط ، فهو لأمر زائد .
لا لأنّ المطلق مقتضٍ لذلك ، كما قيل في الواجب المطلق : من أنّه يحمل على التعييني العيني النفسي « 1 » فإنّ حمل المطلق - المتساوي النسبة إلى الأقسام - على أحدها ، بلا وجه ، وما قيل في وجهه فاسد « 2 » ، كما قلنا في محلّه « 3 » .
ثمّ إنّ الحكم بثبوت الخيار ، هل هو موقوف على عدم إمكان الإجبار ، أم لا ؟
فيه كلام ، ولا يبعد أن لا يكون متقيّداً عند العرف ، وإن كان للشارط إلزامه على العمل ، لكن لو لم يلزمه ، وتخلّف عن الشرط ، فالخيار عرفي .
فما في محكيّ « الجواهر » : من لزوم التقييد « 4 » غير ظاهر ، وعلى فرض كونه متقيّداً ، فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في جوابه « 5 » متين ، وما في تعليقات بعض السادة من الإشكال عليه « 6 » في غير محلّه ، فراجع .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 99 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - مناهج الوصول 1 : 224 .
( 4 ) - جواهر الكلام 23 : 99 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 518 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 199 .
( 6 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 518 - 519 .