عند المطالبة أمر ، ووجوب الوفاء بالعقد أمر آخر ، وكون العقد بلا شرط تأجيل الثمن ، محمولًا على النقد - بحيث يترتّب عليه بعد تحقّقه لزوم الوفاء به مع المطالبة - أمر ثالث .
كما يظهر النظر في محكيّ كلام الشهيد الثاني قدس سره : من ثبوت خيار الشرط مع الإطلاق « 1 » ، واستحسان الشيخ الأعظم قدس سره إيّاه « 2 » ؛ فإنّ العقد الإنشائي ، لم يكن مبنيّاً على ذلك ، بل هو حكم عقلائي مترتّب عليه .
كما ظهر أنّ اشتراط التعجيل في ضمن العقد ، ليس مؤكّداً لمقتضى العقد ، ولا للحكم العقلائي المتأخّر برتبتين ، بل الشرط تأسيس كما أشرنا إليه « 3 » .
وثمرته - مضافاً إلى ثبوت الخيار عند التخلّف - لزوم التعجيل ؛ عملًا بالشرط ولو مع عدم المطالبة ، ولا سيّما إذا كان المشروط له غافلًا ، أو جاهلًا ، بل ومع علمه ، إلّاإذا كان السكوت رفضاً لحقّه ، وإمهالًا لصاحبه ؛ فإنّ السكوت يمكن أن يكون لأجل حصول التخلّف ، وثبوت الخيار ، بناءً على ثبوته مع إمكان الإجبار أيضاً .
ودعوى : أنّ هذا الشرط محمول على التعجيل عند المطالبة « 4 » خالية عن الشاهد بعد إطلاق الشرط ، واحتمال أن يكون الشرط لأجل الاستغناء به عن المطالبة ؛ لكونها أمراً شاقّاً على الشارط .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 3 : 223 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 199 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 199 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 504 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 198 - 199 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالأصفهاني 5 : 337 .