بين الفريقين ؛ من أنّه بمعنى الجهالة .
بل في الروايات الواردة في السلم « 1 » - وإن كان عكس المسألة - تأييد أو دلالة على ذلك ؛ لأنّ المستفاد منها ، أنّ اعتبار معلومية الأجل ؛ لأجل دفع الغرر ، وأنّ الجهالة بهذا المقدار مضرّة ، فتلغى خصوصية المثمن والسلم ، فما في بعض التعليقات « 2 » : من استعجابه لكلام الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » في غير محلّه .
ولا فرق في الأجل بين القصير والطويل ، إذا لم يكن طول الأجل بحيث يخرج شرطه عن كونه عقلائياً ، كألف سنة ونحوها ؛ ممّا يعدّ شرطه خارجاً عن القرار العقلائي .
فما في محكيّ « الدروس » : من أنّ الصحّة أقرب « 4 » وقبله الشيخ أيضاً « 5 » ، لا يخلو من إشكال ومنع ، ومجرّد حلوله بموت المشتري ، لا يجعل القرار عقلائياً ، ولا سيّما إذا احتمل عدم الحلول إلى سبعين سنة .
وبالجملة : شمول أدلّة تنفيذ المعاملات لمثل ذلك محلّ إشكال .
وأمّا ما ورد في الروايات ؛ من النهي عن التأخير إلى ثلاث سنين ، كرواية
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 288 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 3 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 357 .
( 3 ) - حيث قال : « ولما دلّ في السلم الذي هو عكس المسألة على وجوب تعيين الأجل » .
المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 200 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 3 : 204 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 201 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 201 .