كما أنّ الظاهر من رواية عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام ، في رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوماً أو يومين ، فماتت عنده ، وقد قطع الثمن ، على من يكون الضمان ؟
فقال عليه السلام :
« ليس على الذي اشترى ضمان حتّى يمضي شرطه » « 1 » .
أنّ مراد الإمام عليه السلام بل الراوي أيضاً ، ضمان الثمن ؛ من أجل أنّ الراوي فرض قطع الثمن ، لا أداءه ، والظاهر من مثل هذا التعبير ، هو فرض ما قبل الأداء ، فكان الثمن على عهدته ، وكان ضامناً له ، فحكم بعدمه عند التلف ، فتكون موافقة لما تقدّم .
بل يمكن أن يحمل الضمان في الصحيحة - ولو بقرينة ذيلها ، وبقرينة سائر الروايات - على ضمان الثمن وإن كان بعيداً .
ويمكن رفع البعد بأن يقال : إنّ ضمان الشيء ، بمعنى أنّ عليه عهدة ثمنه ، ومع عدم القرينة يحمل على ثمنه الواقعي ، وفي المقام حيث قامت القرينة على أنّ المراد ثمنه المسمّى ، فسأل عمّن هو ضامن له ؛ لتردّد الأمر لديه بين الانفساخ ، حتّى يكون البائع ضامناً ، أو عدمه ، حتّى يكون المشتري ضامناً لأدائه ، فقال عليه السلام :
« على البائع ضمانه »
فعلم منه أنّ البيع منفسخ ، فتأمّل .
وبالجملة : الظاهر تحكيم الظهور في سائر الروايات - ولا سيّما ذيل الصحيحة ورواية ابن رباط - على ظهور الضمان في الضمان بالعوض الواقعي .
وأمّا ما قيل في مقام التأييد لهذا القول : من أنّ ظاهر الروايات بقاء ضمان
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 171 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 24 / 104 ؛ وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 1 .