الانفساخ ، ورجوع الثمن بلا مكابرة .
وهذا الظهور أقوى من ظهور الضمان في ضمان التالف بالقيمة الواقعية ؛ لتردّد الضمان بين الأمرين ، ووقوع التعبير به في لسان الراوي ، وإنّما عبّر الإمام عليه السلام بمثل تعبيره تبعاً لكلامه ، مع احتمال أنّ المعهود عند الراوي - باعتبار النبوي المعروف بين الفريقين في الضمان قبل القبض - كان هو الضمان المعاملي ، فعبّر عنه بذلك بنحو من المسامحة .
ويشهد له : أنّه لمّا تعرّض أبو عبداللَّه عليه السلام في صحيحة ابن سنان لحكم الشرط أيّاماً معدودة مستقلًاّ ، عدل عن تعبير السائل إلى قوله :
« فهو من مال البائع »
ولا إشكال في أنّ المراد من
« الضمان »
في الصدر هو ما تعرّض له في الذيل ، فكأ نّه أراد بذلك بيان عدم الفرق في الشرط بين كونه بمقدار خيار الحيوان أو أكثر .
وإن شئت قلت : إنّ ذيل الصحيحة يفسّر الضمان ويبيّن أنّه ضمان معاملي ، لا واقعي .
ويؤيّد ذلك : أنّ في رواية ابن رباط ، التي تعرّض للحكم ابتداء من غير سبق سؤال ، قال عليه السلام :
« فهو من مال بائعه »
بمثل تعبير النبوي المعروف .
بل الظاهر من المرويّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام ، فمات العبد في الشرط ، يستحلف باللَّه ما رضيه ، ثمّ هو برئ من الضمان « 1 » هو ضمان الثمن ، وهو مساوق لانفساخ العقد .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 80 / 343 ؛ وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 4 .