الحمل على جامع يناسب الانفساخ والغرامة كما قيل « 1 » ، فلا بدّ من الحمل على الضمان الواقعي ، ولا مانع عقلًا من صيرورة الخيار سبباً شرعاً لغرامة البائع ما تلف في ملكه للمشتري ، إن دلّ الدليل عليه .
ويمكن دفع الإشكال بأن يقال : إنّ قوله عليه السلام :
« إن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة ، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط ، فهو من مال البائع »
كما يمكن أن يكون الوجه فيه ، انفساخ العقد آناً ما أو تقديره ، يمكن أن يكون الوجه فيه ، هو التعبّد بحصول التلف قبل العقد في خصوص هذا الأثر ، فيترتّب عليه الحكم برجوع المسمّى ؛ لفرض أنّ العقد وقع تعبّداً على التالف ، فالضمان فيه ضمان المسمّى .
وكذا الحكم في حدوث الحدث ، الذي وقع في صحيحة ابن سنان ورواية ابن رباط إن كان المراد به في الثانية خصوص العيب ، أو الأعمّ منه ومن التلف ، فيكون الوجه في كونه من ماله ، أنّه وقع تعبّداً في ماله قبل العقد ، ولازمه ثبوت خيار العيب للمشتري .
وبالجملة : يكون الوجه في الموردين أمراً واحداً ؛ هو حدوث التلف أو الحدث في ملك البائع قبل العقد تعبّداً ، ولازمه العرفي وقوع العقد عليه ، وترتيب آثار ذلك عليه ، فينتج : رجوع المسمّى على فرض التلف ، وثبوت الخيار على فرض حدوث الحدث .
بل الظاهر من قوله عليه السلام :
« من مال البائع »
أنّه منه تعبّداً ، لا واقعاً ليكون
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 318 .