تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
نعم ، لو قيل : بالضمان الواقعي في المقام ، وبالضمان المعاوضي في التلف قبل القبض ، ففي مورد انطباقهما - كالتلف قبله ، وقبل مضيّ الخيار - ينفسخ العقد ، ولا يبقى مجال لإجراء القاعدة الثانية . وما قيل : من أنّ القرينة قائمة على الضمان المعاملي ؛ وهي أنّه مع تعهّد الضامن بضمان المسمّى ، وإمضاء الشارع له ، لا معنى لأن يراد الضمان الواقعي « 1 » . فيه : أنّه خلط بين القواعد الكلّية وغيرها ؛ فإنّه لا معنى لجعل الضمان الواقعي لموضوع جعل فيه ضمان المسمّى ، وأمّا إذا كان الحكم على موضوع كلّي ، قد ينطبق على موضوع حكم آخر ، فلا مانع منه ، ونظيره غير عزيز ، فالعمدة في المقام ما ذكرناه من دلالة الأخبار .

إشكال عدم معقولية الضمان المعاملي

بقي هنا إشكال ؛ وهو أنّ الضمان المعاملي ، لا يعقل في حدوث الحدث - أي العيب - في زمان الخيار ؛ حيث إنّ الأوصاف لا تقابل بالأثمان ، فلا معنى لانفساخ العقد بحدوث العيب ، ورجوع المسمّى بمقداره ، فهذا قرينة على أنّ المراد بالضمان هو الواقعي منه ، كضمان اليد « 2 » . والتفكيك بين تلف العين ، وحدوث الحدث فيها ، بعيد عن ظاهر الكلام ، كبعد
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 339 . ( 2 ) - راجع حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 265 ؛ منية الطالب 3 : 339 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 318 .