تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤

المراد من الضمان في المقام

ثمّ إنّ الضمان في المقام ، هل هو الضمان المعبّر عنه ب « الضمان المعاملي » كما في الضمان قبل القبض ، فينفسخ العقد ، ويرجع الثمن إلى المشتري ، ويكون التلف من مال البائع ؟ أو أنّه ضمان واقعي ، كما في ضمان اليد والإتلاف ، فيكون العقد بحاله ، ويضمن التالف بالمثل أو القيمة الواقعية ؟ فيه خلاف ، منشؤه الاستظهار من الأخبار . يمكن الاستدلال على الأوّل : بأنّ الظاهر من قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : « وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة ، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط ، فهو من مال البائع » « 1 » . ومن رواية علي بن رباط ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام ، فهو من مال البائع » « 2 » . أنّ التلف حدث في ماله ، ولازم ذلك هو انفساخ العقد ، ورجوع الثمن إلى المشتري ، ولا سيّما وهذا التعبير عين ما في التلف قبل القبض من التعبير في النبوي المعروف « 3 » المفتى به عند الطائفة ، وقد فهموا منه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 469 و 473 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 475 . ( 3 ) - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب‌الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .