رواه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام ، فهو من مال البائع » « 1 »
فإنّ الظاهر منها ، أنّ المراد هو الحيوان المشترى ، لا ما ينطبق عليه عنوان المبيع ، أو الأعمّ منه وممّا ينطبق .
ودعوى : أنّ المبيع الكلّي إذا انطبق على الفرد ، يصدق عليه « المبيع » فتشمله الروايات « 2 » كقوله عليه السلام :
« لا ضمان على المبتاع حتّى ينقضي الشرط ، ويصير
المبيع له » « 3 »
في غير محلّها ؛ ضرورة أنّ إطلاقه عليه أحياناً ، يكون بتأوّل وتجوّز ، وإلّا فمن الضروري أنّ العقد وقع على عنوان قابل للصدق على كثيرين ، والأفراد الخارجية القابلة لانطباقه عليها لا تكون مبيعاً ، والتسليم بعد العقد ومضيّه ، لا يعقل أن يصير سبباً للتعلّق ، بل هو موجب لانطباق ما تعلّق به العقد - وهو الحيوان - على الفرد الذي هو مصداق له ، فكما أنّ المصداق ليس بكلّي قابل للصدق على الكثيرين ، كذلك ليس هو ما تعلّق به العقد ؛ وهو الكلّي .
نعم ، قد يقال في المتعارف : « اشتريت هذا الحيوان » لكنّه على الوجه المسامحي لا الحقيقي ، ودعوى المناط ؛ بحيث يسري به الحكم من المبيع إلى المقبوض بالبيع « 4 » ، ليست وجيهة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 475 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 263 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 348 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 126 / 551 ؛ وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، ذيل الحديث 2 .
( 4 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 317 .