هذا إذا كان الضمان في القاعدتين بمعنىً واحد ؛ إمّا ضمان المعاوضة ، أو ضمان التلف ، وإلّا فالإشكال أوضح .
ثمّ على فرض جريان الاستصحاب المذكور ، فلا يعارضه استصحاب عدم انفساخ العقد « 1 » ؛ فإنّ المفروض ثبوت الانفساخ بحسب الحكم الشرعي المستفاد من الروايات ، فيما إذا تلف الثمن أو المثمن .
فالحكم الشرعي قضيّة تعليقية ، فكأ نّه قال : « إذا تلف الثمن انفسخ العقد ، وكان من مال المشتري » ومع الشكّ في ثبوت هذا الحكم التعليقي الثابت قبل القبض يستصحب ، فيقال : « إذا تلف بعد القبض في زمان الخيار ، يكون من ماله ، وينفسخ العقد » وهذه الكبرى الشرعية المستصحبة ، حاكمة على الاستصحاب التنجيزي ؛ أيأصل عدم الانفساخ ؛ لأنّ الميزان الذي ذكرناه في باب الحكومة محقّق ، فراجع محالّه « 2 » .
في جريان القاعدة في الكلّي
ثمّ إنّ القاعدة هل تجرى في الكلّي ، كما لو باع الحيوان الكلّي الموصوف ، فأقبض فرداً منه ، فتلف في زمان الخيار ، أم لا ؟
وجهان ، أوجههما الثاني ؛ اقتصاراً فيما خالف القواعد على مورد النصوص .
ودعوى إطلاقها « 3 » في غير محلّها ، حتّى في مثل رواية علي بن رباط ، عمّن
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 182 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّقاليزدي 3 : 491 - 492 .
( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 161 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 493 .