استفادة الاختصاص بالحيوان ، وعدم الثبوت في الأثمان والعروض غير الحيوان ، غير بعيدة .
والتمسّك باستصحاب ضمان المشتري للثمن قبل القبض إلى ما بعده « 1 » في غير محلّه ، مع ما فيه من الإشكال ؛ لأنّه لا ينبغي الإشكال ، في أنّه من استصحاب الكلّي من القسم الثالث ، لا من قبيل استصحاب الشخص ، بداهة أنّ الحكم الثابت لما قبل القبض - على فرض صحّته ، وسيأتي الكلام فيه « 2 » - حكم كلّي ثابت لموضوع ؛ هو الشيء قبل قبضه ، وحكم التلف في زمان الخيار ، أيضاً حكم كلّي ثابت لموضوع آخر ، مخالف للموضوع الأوّل ، فلا يعقل أن يكون الحكمان واحداً .
وعلى ذلك : إذا وجد في الخارج فرد من أحدهما ، فهو مخالف للفرد من الآخر ، فاستصحاب الحكم الشخصي « 3 » ، لا وجه له .
وأمّا الكلّي ، فالإشكال فيه ليس من أجل كونه كلّياً من القسم الثالث « 4 » ، وإن كان له وجه في مثل المورد ، بل لأجل أنّ الكلّي المنتزع من المصداقين أو الكلّيين ، ليس بحكم شرعي ، ولا موضوعاً له ، فلا يجري استصحابه ، والمقام من قبيله .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 181 ؛ منية الطالب 3 : 335 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 482 - 483 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 314 .
( 4 ) - نفس المصدر .