وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في وجهه من قوله : أمّا الغبن ، والعيب ، والرؤية ، وتخلّف الشرط ، وتفليس المشتري ، وتبعّض الصفقة ، فهي توجب التزلزل عند ظهورها بعد لزوم العقد .
والحاصل : أنّ ظاهر الرواية استمرار الضمان الثابت قبل القبض إلى أن يصير البيع لازماً على المشتري ، وهذا مختصّ بالبيع المتزلزل من أوّل الأمر « 1 » ، انتهى .
ففيه : - مضافاً إلى مخالفته للتحقيق في بعضها كالغبن ، والعيب ، ونحوهما ؛ ممّا يوجب الخيار من أوّل الأمر - أنّه لا ظهور في الرواية ، في أنّه استمرار للضمان الثابت قبل القبض ، ولا ظهور فيها في الاختصاص بالبيع المتزلزل من أوّل الأمر .
بل الظاهر من قوله عليه السلام :
« على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام »
أنّ الميزان تحقّق الخيار مطلقاً ، وينتهي أمده بانقضائه ، لا الثلاثة أيّام ، ولا الخيار من حين العقد ، ولهذا لا ينبغي الإشكال ، في ثبوت الضمان في خيار الحيوان ، لو اشترط في ضمن العقد سقوطه في اليوم الأوّل ، إذا تلف في زمان خياره .
نعم ، ظاهر الروايات السؤال عن الشرط المتّصل بالعقد ، كشرط يوم أو يومين .
وكيف كان : لا إشكال في ثبوت الضمان في خيار الحيوان ، سواء كان التزلزل من أوّل العقد أم لا ؛ لإطلاق بعض الروايات والمتفاهم منها عرفاً أنّ الميزان مضيّ الخيار بنحو الإطلاق ، وصيرورة المبيع له ، كما يظهر بالتأمّل فيها .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 181 .