فالعمدة في المسألة بعد كونها على خلاف القاعدة على المذهب المنصور ، هي الروايات ، وعمدتها صحيحة ابن سنان وفيها :
« على البائع »
أيالضمان
« حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ، ويصير المبيع للمشتري » « 1 » .
وعن « التهذيب » زيادة قوله :
« شرط له البائع أو لم يشترط »
قال :
« وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة ، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط ، فهو من مال البائع » « 2 » .
بتقريب : أنّها وإن كانت مختصّة بحسب المورد بالحيوان ، إلّاأنّ المستفاد منها عموم الحكم لكلّ خيار ، خرج خيار العيب ، وبقي الباقي ؛ وذلك لأنّه يستفاد منها أنّ انقضاء الخيار الذي سمّاه ( الشرط ) وصيرورة المبيع للمشتري - أيلزوم العقد - هو تمام الموضوع لرفع الضمان .
فالضمان بحسب الفهم العرفي من الرواية ، إنّما ثبت لأجل تزلزل العقد ، وكونه خيارياً ، من غير دخالة للزمان فيه ، ولا للبائع والمشتري ، ولا لاتّصال الخيار بالعقد وعدمه .
فدعوى اختصاصه بالخيار الزماني « 3 » ، وبخصوص البائع « 4 » ، وبخصوص
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 169 / 3 ؛ الفقيه 3 : 126 / 551 ؛ وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 24 / 103 .
( 3 ) - جواهر الكلام 23 : 85 - 86 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 179 .
( 4 ) - جواهر الكلام 23 : 87 - 89 ؛ منية الطالب 3 : 333 ؛ الخيارات ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي : 590 .