الخيار المتّصل بالعقد ، حتّى أنّه لو أسقط في ضمن العقد خياره في اليوم الأوّل ، وبقي له الخيار يومين ، لما كان في ذلك ضمان على البائع « 1 » غير وجيهة ؛ لاستفادة العلّية من الرواية ، وأنّ تمام العلّة هو الخيار ، ولا دخل لغيره .
وبوجه آخر : إنّ مناسبة الحكم والموضوع ، توجب إلغاء الخصوصية عمّا اخذ في الرواية ، ككون المورد هو الحيوان ، أو هو مع الشرط ، وكون الخيار متّصلًا بالعقد مستمرّاً إلى زمان التلف ، وكونه للمشتري .
مع أنّ تلك الخصوصيات في لسان السائل ، وما وقع في الجواب تبع له ، فلا دلالة فيها على الخصوصية .
مضافاً إلى ما قيل : من أنّ الرواية على نقل الصدوق
« حتّى يصير البيع للمشتري » « 2 »
أييصير البيع لازماً ، فيكون المناط تزلزل البيع ، من غير فرق بين متعلّقاته « 3 » .
هذا مضافاً إلى الشهرة المنقولة « 4 » ، وهي وإن لم تكن حجّة مستقلّة في المقام ، لكنّها تكشف عن فهم أهل اللسان من الروايات التعميمَ ، فالمناقشة في الدلالة ، كالشبهة في مقابل الضرورة .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 485 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 312 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، ذيل الحديث 2 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 314 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 310 .