اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
هذا ، ولكن بعد اللتيّا والتي ، فاستفادة العموم منها مشكلة ، بل ممنوعة ؛ لأنّ الحكم على خلاف القواعد المحكمة العقلائية والشرعية ، ولا دلالة لفظية في الرواية على العلّية أو المناط ، كما لا يخفى .
وإلغاء الخصوصية ممنوع ؛ لاحتمال أنّ للحيوان خصوصية ليست في غيره ، ولهذا يختصّ ببعض الأحكام ، ككون خياره ثلاثة أيّام ، وتوهّم كون ذكر الحيوان من باب المثال في غاية السقوط ، ومجرّد كون الخصوصية في لسان السائل ، لا يوجب الإلغاء بلا فهم المناط عرفاً .
بل في رواية ابن رباط ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ابتداءً قال :
« إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام ، فهو من مال البائع » « 1 »
بل يمكن استفادة الخصوصية منها ؛ إذ لو كان الحكم عامّاً لما كان وجه للتقييد به .
وما قيل : من نقل الصدوق الرواية المتقدّمة بقوله عليه السلام :
« حتّى يصير البيع للمشتري » « 2 »
غير ثابت ، بل الثابت خلافه ، كما في « الوافي » « 3 » مع ضبطه وإتقانه ، و « الوسائل » « 4 » و « الفقيه » « 5 » المطبوع ، فعلى هذا يكون اشتباه بعض
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 127 / 555 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 67 / 288 ؛ وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 314 .
( 3 ) - الوافي 17 : 505 / 5 .
( 4 ) - لم نعثر عليه في النسخ الموجودة لدينا من وسائل الشيعة .
( 5 ) - الفقيه 3 : 126 / 551 .