ومع الغضّ عمّا ذكر ، ففيه احتمالات موجبة لسقوطه عن الاستدلال ، ولهذا استدلّ به للقولين .
أدلّة توقّف الملكية على انقضاء الخيار
واستدلّ للقول المقابل للمشهور بأمور ، عمدتها بعض الروايات « 1 » ، كصحيحة عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ، ويشترط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد والدابّة ، أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ قال :
« على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ، ويصير المبيع للمشتري » « 2 » .
فإنّها تدلّ على المطلوب من جهتين :
أولاهما : الحكم بأنّ الضمان على البائع ، والمراد به الخسارة ، ولا يعقل أن تكون الخسارة إلّاعلى صاحب المال .
ثانيتهما : قوله عليه السلام :
« ويصير المبيع للمشتري »
أييصير ملكاً له بمضيّ الخيار .
وفيه أوّلًا : أنّ في الرواية احتمالات :
منها : أن يكون المراد ب « الضمان » المسؤول عنه الخسارة والذهاب من الكيس ، وأنّ السائل تردّد في أنّها من كيس البائع ، فيكشف عن أنّه صار ملكاً له
هامش
( 1 ) - انظر جواهر الكلام 23 : 81 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 170 .
( 2 ) - الكافي 5 : 169 / 3 ؛ الفقيه 3 : 126 / 551 ؛ وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 .