مسلم احتاج . . . إلى أن قال : على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة ، أن تردّ عليّ .
فقال :
« لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » .
قلت : فإن كان فيها غلّة كثيرة ، فأخذ الغلّة ، لمن تكون الغلّة ؟
فقال :
« للمشتري ، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله ؟ ! » « 1 » .
وظاهر الذيل إرجاعه إلى ارتكازه العقلائي ؛ من أنّ الدار ماله ، وإذا تلفت تكون من ماله ، فتكون الغلّة له ، والحمل على شرط النتيجة « 2 » خلاف الظاهر كما تقدّم « 3 » .
كما أنّ الحمل على حدوث الخيار بعد المجيء بالثمن « 4 » ، خلاف الظاهر ؛ فإنّ قوله : « إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة » ظاهر في الخيار في تمام السنة ، وأنّ الإتيان بالثمن لفسخ المعاملة ، أو فسخ للمعاملة ، فيترتّب عليه لزوم الردّ ، وهذا واضح عرفاً ، والمناقشة فيه غير واردة .
ومنها : رواية بشّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه .
قال :
« نعم ، لا بأس به » .
فقلت له : أشتري متاعي ؟ !
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 171 / 10 ؛ الفقيه 3 : 128 / 559 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 23 / 96 ؛ وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 165 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 452 .
( 4 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 165 .