الاستدلال بالروايات على عدم التوقّف
منها : الروايات الواردة في خيار المجلس « 1 » لا لقوله عليه السلام :
« بالخيار » « 2 »
، حتّى يقال : لعلّ المراد خيار حلّ العقد ولو لم تحصل الملكية « 3 » وإن كان ذلك أيضاً مخالفاً لفهم العقلاء .
بل لقوله عليه السلام :
« وإذا افترقا وجب البيع »
إذ من الواضح أنّ العرف يفهم منه ، أنّ الافتراق غاية للخيار ، وموجب للزوم فقط ، لا أنّه موجب له ولأصل الملكية ، فلو كان حصولها متوقّفاً عليه ، لوجب التنبيه عليه مع حكم العقلاء على خلافه ، وهذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه .
ومنها : جملة من الروايات المشتملة على ردّ الجارية من الجنون ، والبرص ، والجذام ، والقرن « 4 » ، فإنّ المراد من
« الردّ »
وإن كان فسخ العقد بتلك العيوب ، لكن التعبير ب
« الردّ »
ظاهر في أنّه ملكها ، فله ردّها في الملكية بالخصال المذكورة ، وهو واضح للمتدبّر .
ومنها : ما دلّ على جواز النظر إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء ، كصحيحة ابن رئاب وفيها بعد ما ذكر سقوط الخيار بإحداث الحدث :
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 164 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 303 .
( 4 ) - الكافي 5 : 216 / 15 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 64 / 277 ؛ وسائل الشيعة 18 : 98 ، كتابالتجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 2 .