قيل له : وما الحدث ؟
قال :
« إن لامس ، أو قبّل ، أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء » « 1 » .
فإنّ الظاهر المتفاهم عرفاً ، أنّ الشراء موجب لحلّية النظر ؛ لكونها ملكاً له ، لا أنّ النظر موجب للملكية ، والمقارنة الخارجية بين النظر والملك ، توجب حصوله في حال الملك ؛ فإنّه نظر دقيق فلسفي مخالف لفهم العرف .
بل الظاهر من صدرها أيضاً ، أنّ إحداث الحدث - كاللمس والتقبيل - جاز له بالشراء ، والحمل على ما ذكر آنفاً ، خلاف فهم العرف .
وعلى ذلك : لا فرق في الدلالة على المشهور ، بين القول بالكشف أو النقل « 2 » .
كما أنّ المقايسة بين ذلك وبين المطلّقة الرجعية « 3 » التي ورد فيها أنّها بحكم الزوجة « 4 » في غير محلّها ؛ لأنّ الظاهر من الروايات هناك ، جواز النظر قبل حصول الرجوع ؛ فإنّها بحكم الزوجة في الأحكام إلّاما ندر ، فقياس المقام بما هناك - لردّ ما ذكرناه من الاستئناس أو الدلالة - في غير محلّه .
ومنها : ما دلّ على أنّ النماء في زمن الخيار للمشتري ، كرواية إسحاق بن عمّار قال : حدّثني من سمع أبا عبداللَّه عليه السلام ، وسأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 169 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 24 / 102 ؛ وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 3 : 270 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 160 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 165 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 22 : 103 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 1 و 13 و 20 ، و : 212 ، أبواب العدد ، الباب 18 و 20 و 21 .