لجعلهما ، فإن كان المجعول نفس خيار فسخ العقد ، كما لو شرط أنّ له خيار فسخه إلى سنة مثلًا ، كان حاله حال الخيارات العقلائية والشرعية ؛ لعين ما تقدّم من البيان .
وإن كان الشرط هو ردّ العين ، كما هو المتعارف في البيع بشرط ردّ الثمن ، بأن قال : « إن أنا جئتك بالثمن إلى سنة ، تردّ عليّ العين » فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز التصرّف ، بل ولا في عدم النفوذ لو تصرّف بالبيع ونحوه ؛ فإنّ هذا الشرط وإن كان متضمّناً لشرط الخيار وسلطنة فسخ العقد ، لكن يستفاد منه أمر آخر ؛ هو حقّ استرجاع نفس العين ، ومع هذا الحقّ لا يجوز التصرّف المانع عنه ، ولا يكون نافذاً .
وتوهّم نفوذه ولو كان التصرّف غير جائز « 1 » فاسد ؛ فإنّ المستفاد من مثل ذلك ، هو استحقاق الاسترجاع .
والشرط المذكور كما يكون بنحو شرط الفعل ، كأن يقول : « إن أنا جئتك بالثمن تردّ عليّ مالي » كذلك قد يكون بنحو شرط النتيجة ؛ بأن يقول : « لو جئتك بالثمن تكون العين لي » .
وفي روايات الباب ما يستفاد منها شرط الفعل ، كرواية إسحاق بن عمّار قال :
حدّثني من سمع أبا عبداللَّه عليه السلام ، وسأله رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فجاء إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 291 ؛ مصباح الفقاهة 7 : 474 - 475 .