تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

كلام المحقّق النائيني والإيراد عليه

ومنهم : بعض الأعاظم قدس سره على ما في تقريراته . وحاصله : أنّ الخيار طريق إلى استرجاع نفس العين ، لا الأعمّ منها ومن المثل أو القيمة ، ولمّا كان المدار في باب الضمان على قيمة يوم الأداء ، كما قلنا في محلّه ، فلا تجوز التصرّفات المانعة عن الاسترداد « 1 » . وفيه : أنّه إن أريد ب « الطريقية » ما كان من قبيل الأغراض ، كما هو ظاهر من بعض عباراته ، فلا يوجب ذلك عدم جواز التصرّف بوجه ؛ لأنّها خارجة عن الخيار ، ولا يجب حفظ أغراض ذي الخيار . وإن كان المراد : أنّ الخيار فسخ العقد ، وإرجاع العين الخارجية ، فقد تقدّم فساده . مضافاً إلى أنّ ابتناء المسألة على مسألة الضمان ، وأنّ المعيار قيمة يوم التلف ، أو يوم الأداء ، ممّا لا وجه له ، كما لا يخفى .

في جواز التصرّف وعدمه في الخيارات المجعولة

ثمّ إنّ ما ذكرنا : من جواز التصرّف مطلقاً « 2 » ، إنّما هو في الخيارات العقلائية ، كخيار الغبن ، وتخلّف الوصف والشرط ، أو الشرعية كخيار الحيوان . وأمّا في الخيارات المجعولة من قبل المتعاقدين ، فالجواز وعدمه تابعان
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 314 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 442 .