الشرعية ؛ من جواز التصرّف ، ونفوذه فيها .
وأن تكون حال الصورة السابقة ؛ ممّا قلنا فيها : بعدم الجواز ، وعدم النفوذ ، بأن يقال : إنّ المعهود عند العقلاء في مثل هذا الشرط - بحسب النوع - هو الرجوع إلى نفس العين ، وذلك يوجب صرف الكلام إلى ما هو المتعارف ؛ من جعل حقّ الرجوع إلى نفس العين زائداً عن حقّ الخيار .
وهذا لا يخلو من جودة ، وإن لم يخلُ من إشكال ، وأمّا احتمال أنّ التصرّف لا يجوز ، لكنّه ينفذ ، فغير مرضيّ .
وممّا تقدّم منّا في صدر المسألة من وجه جواز التصرّف « 1 » ، يظهر عدم وقع للبحث عن تقدّم حقّ الخيار ، أو حقّ الاستيلاد ؛ ضرورة عدم التزاحم بينهما ؛ لعدم حقّ لذي الخيار في الجارية ، مع أنّ البحث في مثله قليل الجدوى في هذه الأزمنة .
جواز التصرّف في العين قبل زمان الخيار
ثمّ إنّ المتيقّن من منع التصرّف في زمان الخيار - على القول به - هو زمان تحقّق الخيار بالفعل ، كما في خيار المجلس ، والحيوان ، ونحوهما .
وأمّا لو لم يتحقّق فعلًا ، كما لو جعل الخيار بعد شهر ، وكما في خيار الغبن ، على القول بحدوثه عند ظهوره ، وغير ذلك ممّا هو كذلك ، فالظاهر عدم المانع من التصرّف ، من غير فرق بين الجعل في زمان متأخّر وغيره ؛ لاشتراكهما في فقدان المانع ، فإنّ ما هو المانع - على القول به - هو الخيار وحقّ الغير ، والفرض
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 442 - 443 .