جزئية بجزئية الوجود ، وكذا المالية .
وإن وقع على الشخص - وإن كان الداعي تحصيل ماليته ، أو نفس الطبيعة النوعية - فلا يعقل بقاء متعلّق العقد بعد تلف الشخص ؛ فإنّ ما لا يتلف هو المالية الكلّية والطبيعة النوعية ، على إشكال فيه أيضاً على المذهب الدقيق ، وإن كان موافقاً للنظر العرفي العقلائي .
ومن الواضح : أنّ العقد لم يتعلّق بها ، وما تعلّق به تلف ، ولم تبق له مالية ، ولا النوع المتّحد معه ، فجعلُ الخيار مع التلف ، لا يعقل أن يكون مقتضاه ردّ ما تعلّق به العقد على هذا المبنى ، ومآل رعاية الشارع للغرض النوعي في جعل الخيار ، جعله لردّ أمر أجنبيّ عن المعاملة ، وهو غير معقول ، وإنّما المعقول جعل حقّ له لاستنقاذ حقّه ، من غير مورد المعاملة ، وهو خلاف الفرض والواقع .
ومنها : أنّ قوله : « يكفي في مقام الإثبات إطلاق دليل الخيار لصورة التلف » غير مرضيّ ؛ لعدم تعقّل إطلاق الدليل لما لا يكون موضوعاً له ، فإطلاق دليل خيار فسخ العقد المتعلّق بهذا الشخص ، لا يعقل شموله لما لا يكون متعلّقاً له ، حتّى يقتضي رجوع أمر أجنبيّ عن العقد ، وهو واضح .
والتحقيق في المقام : هو ما مرّ منّا في حقيقة العقد وماهية الفسخ « 1 » ، وعليه فيثبت الخيار ، ويردّ بالفسخ ما تعلّق به العقد على ما تقدّم ، من غير ورود إشكال عليه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 351 و 390 - 391 و 410 - 411 و 442 - 443 .