والحيثية المالية ؛ لأنّهما لم تتلفا ، هذا بحسب الثبوت .
وأمّا بحسب الإثبات ، فيكفي إطلاق دليل الخيار لصورة تلف العين « 1 » ، انتهى .
وأنت خبير بما فيه من التكلّف والتعسّف ، مع عدم الإنتاج لما أراده ، ولولا بعض الملاحظات لما تعرّضنا لمثله ، لكن لا بأس بذكر بعض ما فيه من الأنظار الواضحة :
منها : أنّ قوله : « إنّ هذه العين ، تنحلّ إلى ماهية شخصية ، ووجود خاصّ » مخالف للواقع والبرهان ؛ فإنّ الماهية لا شخصية لها في قبال الوجود ، ولا يعقل انحلال الموجود إلى الماهية الشخصية والوجود ؛ لأنّ الشخصية عين الوجود ، فهذا التوهّم مساوق للقول : « بأنّ الموجود ينحلّ إلى الوجود ، والماهية الموجودة » .
فالتحقيق : أنّ كلّ موجود ممكن ، ينحلّ إلى ماهية ووجود ، وهذه الماهية لا شخصية لها ، ولا تكون فرداً إلّابوجودها ، وحديث « الحصّة » الذي وقع في كلامه ، فاسد أيضاً ، كما هو ظاهر عند أهله .
ومنها : أنّ قوله : « إنّ الأغراض النوعية ، متعلّقة بحيثية الطبيعة النوعية والمالية » على فرض تسليمه ، لا يفيد على وجه ، وفاسد على آخر ؛ فإنّ العقد إن وقع على ما تعلّق به الغرض - أيالماهية النوعية والمالية الكلّية الموجودتين مع سائر الأفراد - فيكون المتعلّق كلّياً ، لا شخصياً ، وللبائع أداء أيّ فرد أراد ، وهو فاسد ؛ لأنّ المفروض تعلّق العقد بالجزئي الحقيقي ، والطبيعةُ الموجودة بوجوده
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 283 - 284 .