عدم تحقّقه ، ووجودُه في زمان متأخّر لا يوجب الفرق .
وما قلنا في مقدّمة الواجب المشروط المعلوم حصول شرطه قبل حصوله « 1 » ، لا يأتي في المقام كما هو ظاهر .
وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في وجه الفرق بين الخيار المتوقّف على حضور الزمان وغيره : من أنّ ثبوت الحقّ في الأوّل معلوم وإن لم يحضر زمانه ، بخلاف الثاني « 2 » .
غير وجيه ؛ لأنّ العلم بثبوت حقّ في زمان متأخّر ، لا يوجب حقّاً فعلًا ، ففي الزمان الحاضر لا حقّ بوجه ، فلا مانع ، ولا يعقل أن يكون المعدوم في الحال مانعاً ، والمانعية في زمان ثبوت الحقّ لا تسري إلى المتقدّم ، وليس الخيار كالواجب المعلّق ، كما هو واضح .
وما قيل : من أنّ المانع من التصرّف هو تزلزل العقد ، وفعلية حقّ ذي الخيار ، وهما حاصلان ؛ لأنّ نفس الشرط الموجود حال العقد ، حقّ مالكي يجوز إسقاطه ، والتصرّف المتلف منافٍ له « 3 » .
فيه : أنّ التزلزل الفعلي - بمعنى ثبوت الخيار فعلًا - ممنوع ، وكونه في معرض الحصول لا يوجب المنع ، مع أنّ التزلزل بنفسه ليس مانعاً ، بل المانع هو الحقّ المتعلّق بالعين .
وأمّا كون نفس الشرط حقّاً مالكياً ، فلا يرجع إلى محصّل وإن كان له إسقاطه
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 290 - 293 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 153 .
( 3 ) - منية الطالب 3 : 317 - 318 .