وأنت خبير : بأنّ العقد وقع على العين الموجودة الشخصية الخارجية ، فلو انتقلت إلى غيره ، كان الغير مالكاً لها ، وهي موجودة في الخارج .
ولا إشكال في أنّ مقتضى الفسخ على مبناهم ، إرجاع العوض بعينه ؛ وهو العين الموجودة في ملك الغير ، وهو معترف بعدم رجوعها ، ولهذا ذهب إلى جواز إلزامه بالفسخ ، وتقدير وجودها في ذمّة الغير ، والوجود الفرضي في الذمّة لا يوجب تحقّق عنوان « الفسخ » و « الحلّ » ولا يكون ذلك الوجود ما تعلّق به العقد ، فهو أجنبيّ عن العوض وما تعلّق به العقد .
وكذا الحال لو كانت تالفة حقيقة ؛ فإنّ الفسخ لا يعقل أن يوجب إرجاعها ؛ لكونها معدومة ، وتقدير الوجود لا يصحّح اقتضاء الفسخ ، فما فرّ منه وقع فيه بوجه أفسد .
ثمّ إنّه قد مرّ منّا في مسألة ضمان اليد « 1 » : أنّ باب الضمانات أيضاً ليس كما ذكره ، وأمّا التنظير ببدل الحيلولة « 2 » ، فليس في محلّه كما هو واضح .
كلام المحقّق الأصفهاني ونقده
ومنهم : بعض أهل التحقيق قدس سره في تعليقته على كلام الشيخ الأعظم قدس سره ، فقال - بعد ذكر مقدّمات - ما محصّله :
العين التي وقعت المعاوضة عليها ، ذات شؤون ثلاثة ، وهي ماهيتها الشخصية التي بها تمتاز هذه الحصّة عن سائر الحصص ، والوجود الذي
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 378 - 380 و 494 - 510 ، وفي الجزء الثاني : 530 - 532 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 451 .