عدم دلالة التصرّفات الاعتبارية على الفسخ
وأمّا التصرّفات الاعتبارية كالبيع ونحوه ؛ ممّا لا تقع محرّمة ، وإن لم تكن نافذة بلا إذن المالك ، فقد يقال : إنّها تدلّ على إرادة الانفساخ بها ، بضميمة أصالة عدم الفضولية ، وإنّ المراد بالأصل الظاهر ، فلا يعارض بأصالة عدم الفسخ « 1 » .
ومحصّله : أنّ الفضولية تحتاج إلى قيد زائد ، والظهور الإطلاقي يدفعه ، فينكشف به الفسخ ؛ لكونه من الظواهر المعتبرة التي تثبت بها اللوازم ، ولا تعارضها الأصول الشرعية .
وفيه : مضافاً إلى منع كون عدم الفضولية أو كونه لنفسه ، من الظواهر المعتبرة المستندة إلى مفاد الكلام وظاهره ، بل هو من الظنون الخارجية ، التي لا دليل على حجّيتها ؛ فإنّ في قوله : « بعت هذه السلعة » ما هو مستند إلى الظاهر المعتبر هو تحقّق بيعها ، وأمّا كونها من نفسه أو عدم كونها لغيره ، فلا يستند إلى ظاهر الكلام ؛ فإنّ كونها لنفسه أو لغيره ، غير دخيل في ماهيته ، بل هو احتمال راجح أحياناً ، لا دليل على اعتباره .
أنّ في المقام خصوصية ، لأجلها يحتاج الوقوع لنفسه إلى قيد ؛ فإنّ المفروض أنّ السلعة لغير البائع ، وأراد إرجاعها إلى نفسه بالبيع ، وفي مثله يكون مقتضى الإطلاق - على فرضه - وقوعه فضولياً ، والإخراج عنها يحتاج إلى قيد مدفوع بأصالة الإطلاق .
والتشبّث بأصالة عدم قصد الغير ، واضح الضعف لوجوه :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 133 .