المتكلّم قاصداً به التسبيب إليه ، فمع عدمه - ولو ارتكازاً - لا يعتنى به .
كذلك الحال في الفعل ، فإنّه إنّما يقع به الفسخ ، فيما إذا كان آلة عقلائية للتسبيب به إليه ، وقصد به الفاعل ذلك ، لا مطلقاً .
فما في بعض التعليقات : من حصوله به ولو لم يقصده ، إذا لم يقصد الخلاف « 1 » ، لا وجه له ، وأمّا حصول الرجعة بالجماع مطلقاً ، فأمر تعبّدي ، لا يقاس به غيره .
حكم الشكّ في كون القول أو الفعل فسخاً
ثمّ إنّه مع الظهور العقلائي للقول أو الفعل ، لو احرز عدم قصده أو قصد خلافه ، يلغى .
وأمّا مع الشكّ فيه ، فيحمل على ما هو الظاهر منهما ؛ لحجّية الظاهر قولًا وفعلًا ، فيرفع به الشكّ ، ولو ادّعى القائل أو الفاعل خلاف ذلك ، لا بدّ عليه من إثباته ؛ لأنّه مدّعٍ .
مثلًا : لو اشترى حيواناً وقبضه ، وقبل مضيّ زمان خياره جاء به إلى بيت البائع وردّه إليه ، كان ذلك ظاهراً في الفسخ بالردّ ، فلو ادّعى خلاف ذلك كان مدّعياً .
وأمّا إذا لم يكن للفعل في نفسه هذا الظهور ، إلّاإذا علم وجهه ، كما لو تصرّف في المتاع الذي انتقل عنه ، فإنّ مطلق التصرّف ، لا يكون دالًاّ على ردّه في ملكه اعتباراً ، إلّامع إرادته ذلك ، فلو تصرّف فيه بغير قصده لم يكن فسخاً ، كما لو تصرّف عدواناً ، أو بتخيّل رضا صاحبه ، أو بتخيّل كونه ملكاً له .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 308 .