لا يوجب مثله الصدق أو العلم به .
كما أنّ توهّم : لزوم أن لا يصدق « النصيب » و « ما ترك » على حقّ الخيار - بناءً على ما ذكر - فيما لو استغرق الدين ؛ لحرمان الورثة عن الأعيان « 1 » .
فاسد ؛ فإنّ الأعيان هناك ، لا تخرج عن إمكان الدخول في ملكهم إرثاً ، ولو بإعطاء الدين من مالهم ، أو بعفو الدائن ، ومثله كافٍ في صدق « ما ترك » و « النصيب » وصحّة الإرث .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره وتبعه بعضهم : من أنّ ظاهر الجعل أو محتمله ، مدخلية نفس الأصيل « 2 » .
وزاد بعضهم : بأنّ الخيار مجعول له ، بما هو ذو بصيرة ونظر بأمر العقد ، وأنّ هذه الحيثية - بحسب الغالب الشائع - تقييدية ، لا تعليلية « 3 » ، وهذا في الحقيقة تصديق منهما لكونه مورّثاً ، إلّاإذا جعل بنحو لا يتعدّاه ، فالكبرى مسلّمة عندهما ، والإشكال في الصغرى .
ففيه : - مع الغضّ عمّا تقدّم - أنّ الجهة في مثله تعليلية بلا إشكال ؛ لأنّ الجاعل لمّا رأى شخصاً ذا بصيرة بأمر العقد ، جعل الخيار له ، لا أنّه جعل له بقيد أنّه بصير وهو واضح .
ثمّ على فرض قبوله ذاتاً للإرث ، فمع الشكّ في كيفية الجعل ، لا يحكم بالإرث .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة 7 : 443 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 127 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 260 - 261 .